احكام مسبقة..
كثيرون لديهم ميكانيكية دفاع يتم تفعيلها فوراً حين يتحدث أحد عن الحب. لا يطيق هؤلاء أن يذكر أحد الحب كحقيقة جميلة ونقية تغير حياة الكثيرين من البشر، ويحاولوا نفي وجوده بشراسة، وكأن وجود الحب هو إدانة شخصية لهم. وهؤلاء ينقسمون في الغالب إلى قسمين. فريق مر بعلاقة أو علاقات عاطفية فاشلة ومؤلمة وراح يُسقط هذه العلاقات وهذا الألم على الحب نفسه فيقولون إن الحب وجع راس ووجع قلب و "ما شفتش منه غير بهدلة"، والبعض الآخر لم يمر أبداً بتجربة الحب رغم أنه انتظرها طويلاً، ويفضّل أن يقول إن الحب وهم أو مجرد خيال شعراء وكلام أغاني حتى لا يعترف أن العيب فيه هو أو أن الوقت لم يأت بعد. العائق الأكبر في طريقنا إلى الحب هو عدم قدرتنا على التواضع في حضوره والتسليم بسلطانه وعدم القدرة على التحرر من تجاربنا وجروحنا السابقة، فحين تظهر لنا بوادر هذا الحب نبدأ إما بالتشريح والتحليل أو بالخوف، أو بمحاولة تغيير مسار الحب إلى حيث نريد وكأننا نلعب الشطرنج، لأننا مازلنا أسرى تجاربنا السابقة وما زلنا نعتبر هذه الخبرات معيار كل شيء، وهكذا تصبح التجربة الجديدة مجرد شاشة عرض لمخاوفنا وتصوراتنا القديمة، فنخاف م...